الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009

أعراض إنفلونزا H1 N1 أشد أحيانا من الإنفلونزا الموسمية وطرق الوقاية منها

أعراض إنفلونزا الخنازير أشد أحيانا من الإنفلونزا الموسمية
لندن: أسامة نعمان
إنفلونزا الخنازير، وسلالتها الجديدة التي أصبحت تنتقل بسهولة من إنسان إلى آخر، تتميز بعدد من الأعراض المشابهة في غالبيتها مع الإنفلونزا الموسمية، إلا أنها تختلف أحيانا في حدة بعض الأعراض الأخرى.

وأهم هذه الأعراض الارتفاع المفاجئ في درجة الحرارة، والسعال، وآلام العضلات، والإجهاد الشديد. إلا أنه ظهر أن هذه السلالة الجديدة تسبب أعراضا أشد من الإنفلونزا العادية، مثل الإسهال والقيء المتواصلين.

ويشير تقرير نشرته جامعة هارفارد خُصص لإنفلونزا الخنازير، وصلت نسخة منه إلى «الشرق الأوسط» بالبريد الإلكتروني، إلى احتمال ظهور أعراض شديدة للمرض.

* للبالغين، والمراهقين، والأطفال بين أعمار 3 و 12 سنة تكون الأعراض التالية، حالات مثيرة للقلق:

صعوبة في التنفس. التقيؤ المتواصل. التشوش الذهني. الدوار (الدوخة).

* للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين، تكون الأعراض التالية مقلقة:

التنفس السريع جدا. عدم التفاعل مع الوالدين طبيعيا. انعدام الشهية للطعام والشراب. الانزعاج الشديد. النعاس المتواصل. حرارة عالية وطفح جلدي. ازرقاق الشفتين والجلد. كما أكدت منظمة الصحة العالمية أن آثار هذا المرض على صحة البشر تتمثل في ظهور أعراض سريرية له تتشابه مع أعراض الإنفلونزا الموسمية. لكنها تشير إلى أن سمات الحالات التي تم رصدها كانت تتراوح بين عدوى عديمة الأعراض، والتهاب رئوي شديد يؤدي إلى الوفاة. وإن كانت حالات إنفلونزا الخنازير التي رُصدت في الماضي لدى الإنسان معتدلة عموما، فإن سمات المرض السريرية التي ظهرت بها العدوى في الولايات المتحدة والمكسيك تختلف عما رُصد من قبل، فقد ظهر أن بعض المرضى في المكسيك أُصيبوا بالشكل المرضي الشديد.

وفي العادة فإن أعراض الإنفلونزا البشرية الموسمية تتمثل في ارتفاع درجة الحرارة إلى نطاق 39.5 ـ 40 درجة مئوية. ويعاني كل مصاب تقريبا من سيلان الأنف والتهاب الحنجرة، إضافة إلى حدوث سعال قوي جاف. كما أن آلام المفاصل قد تكون شديدة، فيما يزيد الصداع، وحرقة العينين، والضعف العام، والإجهاد الفائق، الأمور سوءا.

وأخطر المضاعفات التي تسبب الوفاة، هي الإصابة بعدوى ذات الرئة الفيروسية أو البكتيرية. والإصابة البكتيرية هي الأكثر شيوعا، والأكثر تقبلا للعلاج. وهي تبدأ بعد الإصابة بالإنفلونزا، وبعد أن تبدو حالة المريض وكأنها تتحسن. فهنا تبدأ الحرارة بالعودة مجددا، وكذلك يأخذ السعال بالازدياد، ويشرع المريض بقذف بصاق قيحي ثخين (بلغم). وتشمل المضاعفات الأخرى للإنفلونزا ظهور نوبات الربو، وعدوى الأذن، والتهاب القصبات التنفسية، والتهاب الجيوب الأنفية، والتهاب القلب أو العضلات الأخرى، والتهاب الجهاز العصبي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طرق الوقاية منها:

أتلانتا - قال مسؤول صحي فدرالي أميركي إن أفضل وسيلة للوقاية من مرض إنفلونزا الخنازير تكون بالتقيد بقواعد النظافة الشخصية الأساسية لأنها تمنع انتقال عدوى الفيروس التي تصيب بشكل خاص الجهاز التنفسي في الجسم.

وأوضح نائب مدير "مراكز الأمراض والوقاية منها" في أتلانتا الدكتور ريتشارد بيسير أن طريقة منع الإصابة بأنفلونزا الخنازير شبيهة تماماً بطريقة الوقاية من الانفلونزا الموسمية العادية.

وفي هذا الإطار قال بيسير "إذا كنت تقيم في منطقة موبوءة، أو إذا كنت تعاني من إنفلونزا الخنازير فمن الأفضل عدم تقبيل الآخرين"، مضيفاً "إننا لا ندعو من وراء ذلك أن تكون هناك برودة عاطفية ولكن الهدف من وراء ذلك عدم انتقال المرض التنفسي إلى الآخرين".

ودعا بيسير إلى غسل اليدين بالماء والصابون بعد كل مرة يعطس أو يسعل فيها المرء، موضحاً بأن مواد التنظيف الكحولية التي تستخدم لتطهير اليدين تلعب دوراً فعالاً في خفض الإصابة بالفيروسات، موضحاً بأنّ أكثر المناطق عرضة للاصابة بالمرض هي العينين والأنف أو الفم.

كما حثّ على عدم الاقتراب من المصابين بمرض إنفلونزا الخنازير لأن العدوى تنتقل من شخص إلى آخر عن طريق السعال أو العطاس، وطلب من الأشخاص الذين يعانون من عوارض المرض وهي الارتفاع الشديد في درجة الحرارة وفقدان الشهية والسعال وجريان الناف والألم في الحلق والغثيان والتقيوء والإسهال البقاء في المنزل وعدم الذهاب إلى المدرسة أو العمل والاتصال بالطبيب للعلاج.

وقال بيسير "عليك تغطية وجهك دائماً عندما تسعل"، مشيراً إلى أن "هذه هي الطريقة الملائمة لخفض حالات انتقال الالتهابات المصاحبة للمرض من شخص إلى آخر".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق